العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

فقال علي عليه السلام " إنها لكبيرة إلا على الخاشعين " يا أخا بني نهد هل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرمة الله فأقمنا عليه حدها زكاة له وتطهيرا ؟ يا أخا بني نهد إنه من أتى حد أفأليم ( 1 ) كان كفارته ، يا أخا بني نهد إن الله عز وجل يقول في كتابه العظيم : " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ( 2 ) " فخرج طارق والنجاشي معه إلى معاوية ، ويقال : إنه رجع ( 3 ) . 3 - مناقب ابن شهرآشوب : الحسن الحسيني في كتاب النسب أنه رأى أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم بدر عقيلا في قيد فصد عنه ، فصاح به : يا علي أما والله لقد رأيت مكاني ولكن عمدا تصدعني ، فأتى علي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله هل لك في أبي يزيد مشدودة يداه إلى عنقه بنسعة ( 4 ) ؟ فقال : انطلق بنا إليه . قوت القلوب : قيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام : إنك خالفت فلانا في كذا ، فقال : خيرنا أتبعنا لهذا الدين ( 5 ) . وقصد علي عليه السلام دار أم هانئ متقنعا بالحديد يوم الفتح ، وقد بلغه أنها آوت الحارث بن هشام وقيس بن السائب وناسا من بني مخزوم ، فنادى : أخرجوا من آويتم ، فيجعلون يذرقون ( 6 ) كما يذرق الحبارى خوفا منه ، فخرجت إليه أم هانئ وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبد الله أنا أم هانئ بنت عم رسول الله صلى الله عليه وآله وأخت أمير المؤمنين ، انصرف عن داري ، فقال عليه السلام : أخرجوهم ، فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنزع المغفر عن رأسه فعرفته ، فجاءت تشتد حتى التزمته ، فقالت : فديتك حلفت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها : اذهبي فبري

--> ( 1 ) أي حصل له ألم ووجع لأجل الحد وفي المصدر : فأقيم . ( 2 ) سورة المائدة : 8 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 340 و 341 . ( 4 ) النسع : سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال . والقطعة منه " النسعة " . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 340 . ( 6 ) في المصدر : فجعلوا يذرقون . وذرق الطائر : رمى بسلحه .